السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
36
تكملة العروة الوثقى
بيع أحدهما بالآخر ، بان يكال ما يكال ويوزن ما يوزن إذا اختلفا جنسا ، واما مع اتحاده ، كما إذا كانا فرعين من أصل واحد فلا يصح لاحتمال الزيادة الغير المغتفرة ، لأنه لا يصدق التساوي لا في الكيل ولا في الوزن . مسألة 38 : الظاهر أن المناط في كون الشيء من المكيل والموزون وعدمه ، نوعه عند نوع أهل البلد ، كما في مرسل علي بن إبراهيم : « لا ينظر فيما يكال أو يوزن الا إلى العامة ولا يؤخذ فيه بالخاصة » فلو كان من غيرهما لكن اتفق بيعه بالوزن ، كما إذا بيع بالوزن مع كونه من المعدود لا يلحقه حكم الربا ، وكذا إذا كان من أحدهما عند نوع أهل البلد ، لكن كان بعض أهله يبيعون بالمشاهدة فإنه يجري فيه الربا ، وكذا إذا كان نوعه من أحدهما لكن في القليل منه كالحبة والحبتين من الحنطة مثلا يباع بالمشاهدة وكما في بعض العقاقير والأدوية ، حيث إن المتعارف عدم وزنها في القليل منها ، فإنها وان كانت من الموزون يجرى فيها حكم الربا ، وكذا إذا كان كثيره يباع مشاهدة كزبرة الحديد ونحوها . مسألة 39 : إذا كان الجنس ممّا لا يكال ولا يوزن ، ولكن صنف من أصنافه لا يباع الّا وزنا ، كالطين فإنه ليس من الموزون لكن الأرمني منه يباع وزنا ، فالظاهر أن في ذلك الصنف يجرى حكم الربا . مسألة 40 : إذا كان الشيء مختلفا بحسب الأحوال ، فالظاهر اختلافه باختلافها ، كما في التمر فإنه موزون إذا كان بعد القص ، ويباع مشاهدة إذا كان على النخل ، وكذا أثمار سائر الأشجار فلا يجرى الربا إذا بيعت على النخل أو الأشجار ، واما إذا كان مختلفا بحسب نوع المعاملة ، فلا يختلف حكمه كما إذا قلنا بصحة الصلح بالمشاهدة في مثل الحنطة والشعير فإنه يجري فيه الربا ، وان وقعت المصالحة بدونهما ، وكما في مثل السلم إذا كان المبيع من غير المكيل والموزون نوعا ، فان فيه يجب التعيين بالكيل أو الوزن ، لاعتبار الضبط فيه ، فإنه لا يجرى فيه الربا وان كان اللازم كيله أو وزنه تصحيحا للبيع . مسألة 41 : إذا كان جنس يباع بكل من الوزن والعد ، فالأحوط فيه عدم